لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥
الأمر السابع
في حجّية قطع القطّاع ونحوه
يدور البحث في هذا الأمر على أنّه هل يمكن منع القطّاع عن العمل بقطعه في القطع الطريقي أو الموضوعي، أو لا يمكن ذلك مطلقاً، أو لابدّ من التفصيل بين الأوّل منهما بعدم الإمكان، وبين الثاني بالإمكان؟ وجوهٌ وأقوال.
أمّا الوجه الأوّل: فقد ذهب إليه صاحب «منتهى الاصول» و «فوائد الاصول» تبعاً للشيخ الكبير كاشف الغطاء، حيث قال- على حسب نقل صاحب «عناية الاصول»- بعد الحكم بأنّ كثير الشكّ لا اعتبار بشكّه: (وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغوا اعتبارهما في حقّه) [١].
وكذلك التزم به السيّد صدر الدِّين في شرح «الوافية» على حسب ما نقله عنه صاحب «عناية الاصول» بقوله: (المعلوم هو أنّه يجب فعل شيء أو تركه، أو لا يجب إذا حصل الظنّ أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما، من جهة نقل قول المعصوم، أو فعله أو تقريره، لا أنّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أيّ طريقٍ كان)، انتهى كلامه [٢].
وظاهر كلامه رحمه الله التزامه بالمنع عن حجّية القطع الحاصل مِن غير طريق السماع عن المعصومين :، عن قولهم أو فعلهم أو تقريرهم :، أي القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة، أو القياس والاستحسانات، فهو أيضاً ملحق
[١] كشف الغطاء: ص ٦٤ (المقصد العاشر)، عناية الاصول: ٣/ ٥٥.
[٢] عناية الاصول: ج ٣/ ٥٣.