لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩
في الآثار والأحكام المترتّبة على القطع
الطريقي والموضوعي
الجهة الرابعة: في بيان ما يحصل للقطع من الطريقيّة أو الموضوعيّة بحسب ما يتعلّق به، وبيان ما يستلزم المحال في بعض الموارد كما ادّعي، فنقول:
إنّ العلم والقطع:
١- إمّا أن يتعلّق بموضوع خارجي، كخمريّة مائع مثلًا، فالعلم بالنسبة إلى ذلك الموضوع يكون طريقيّاً محضاً، ولكن بالنسبة إلى أحكام ذلك الموضوع- كالحرمة والنجاسة وغيرهما في الخمر- يمكن أن يكون طريقيّاً، ويمكن أن يكون موضوعيّاً، وكلاهما جائز، ومنوط بجعل الجاعل بالنسبة إلى أحكامه لو جعله واتّخذه موضوعاً، وإلّا لو خُلّي وطبعه يكون القطع فيه طريقيّاً، لأنّه الأصل في القطع، وهو المتعارف بحسب ذاته، هذا إذا تعلّق بالموضوع الخارجي.
٢- وإمّا يتعلّق بالحكم الشرعي، مثل القطع بالحرمة فيالخمر، فهو:
تارةً: يفرض طريقيّاً، فلا بحث فيه.
واخرى: يلاحظ موضوعيّاً.
وفي الثاني منهما:
تارةً: تارةً يلاحظ القطعُ موضوعاً لحكمٍ يكون متعلَّقُه غيرَ متعلَّقِ الحكم المقطوع، مثل أن يجعل القطع بحرمة الخمر موضوعاً لحكم وجوب الصدقة مثلًا، وهذا جائز بلا إشكال ولا خلاف.
واخرى: ما لايكون متعلَّق الحكمين مختلفاً ومغايراً فهو لا يخلو عن واحدٍ