لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨
التثليث ليس في بيان ما هو المانع عن جريان الاصول وغير المانع عنه، بل المقصود هو بيان فهرس موضوعات المباحث الآتية التي ورد ذكرها في «فرائد الاصول» وهي ليست إلّاالقطع والظنّ والشكّ إذا تعلّق بالحكم الشرعي.
نعم، لو كان المقصود هو بيان أيّ مورد لا يجري فيه الأصل، وما يجري فيه، فلا إشكال في أنّ ملاك الفرق بينهما ليس الظنّ والشكّ، بل الملاك هو الظنّ المعتبر- إذ هو المانع- وغير المعتبر الملحق بالشكّ، مع أنّ المقصود بيانُ الطريق إلى الحكم وأنّه يكون على ثلاثة أنحاء؛ فقد يكون بالقطع، وآخر بالظنّ- وكان إطلاق الطريق عليهما حقيقتاً- وثالثاً بالشك فإنّه لا طريقيّة حقيقيّة فيه، لأنّه ليس سوى التحيّر والتردّد، إلّاأنّه حيث يقع في الشرع موضوعاً لإثبات حكم ظاهري، فيتسامح في إطلاقه عليه، فلا يلاحظ في هذه النسبة إلى كون الطريق معتبراً أم لا، وعليه فلا تداخل حينئذٍ.
وبعبارة اخرى: الطريق الملحوظ هنا هو اللّابشرط من جهة الاعتبار عند الشرع وعدمه، وهو أمرٌ متأخّر عن وجود هذه الأحوال الثلاثة؛ أي بعدما التفت المكلّف إلى الحكم، وحَصَلَ له واحدٌ من هذه الحالات، يقال بذاتية الحجيّة في الأوّل، والامتناع في الثاني وهو الشكّ لكونه ليس إلّاالتحيّر والتردّد، فلا معنى لفرض حجيّته، والإمكان في الثالث وهو الظنّ الذي تارةً معتبر فيلحق بالقطع تعبّداً، واخرى غير معتبر فيلحق بالشكّ، وبالتالي فلا تتداخل الأقسام أصلًا.
أقول: وبالتأمّل فيما ذكرنا يظهر الإشكال في كلام المحقّق الخميني، حيث أشكل:
بأنّ المراد من القطع إن كان هو التفصيلي فقط، يلزم ان يكون البحث عن