لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧
في كفاية الامتثال الإجمالي عند التمكّن من التفصيلي وعدمها
المقام الثاني: يدور البحث فيه حول أنّه هل للمكلّف الاكتفاء بالامتثال الإجمالي عند التمكّن من التفصيلي أم لا؟
وبعبارة اخرى: كان البحث إلى الآن عن ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي، أمّا الآن فالبحث عن سقوط التكليف بالإجمال، أي علم إجمالًا بتحقّق الامتثال بعد الإتيان بجميع الأطراف، لكنّه لم يعلم الامتثال تفصيلًا في قِبال ما لو أتى بالمأمور به أو ترك المنهي عنه مع علم تفصيلي به.
أقول: يقع البحث عنه في جهتين:
الجهة الاولى: صورة عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي، فإنّه لا ينبغي المناقشة في قيام حكم العقل والشرع بحسن الاحتياط، و كفاية الامتثال الإجمالي، وإن استلزم ذلك التكرار، بلا فرق بين التوصّليّات والتعبّديّات، وبلا فرق بين موارد تنجّز الواقع كما في أطراف العلم الإجمالي، وبين عدم تنجّزه كما في الشبهة البدويّة الحُكميّة أو الموضوعيّة، وبلا فرق بين ما قبل الفحص أو بعده، فإنّ الامتثال الإجمالي في جميع هذه الصور هو غاية ما يتمكّن منه العبد في مقام امتثال أمر المولى.
نعم، قد يخرج عنه صورة ما لو تمكّن من الامتثال التفصيلي الظنّي، وقام الدليل على لزوم قصد التمييز في كلّ واحدٍ ولو بالظنّ المعتبر الخاصّ، فحينئذٍ لا إشكال في عدم كفاية العمل بالاحتياط في الامتثال، إلّاأنّه مجرّد فرضٍ، وليس لنا دليلٌ يدلّ على ذلك، خصوصاً في اعتبار قصد التميّز في المأمور به، ففي هذه