لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢
المبحث الخامس
في حجّية الخبر الواحد
والكلام فيه يقع في جهات:
الجهة الاولى: أنّ البحث فيها يعدّ من أهمّ المسائل الاصوليّة؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة الإلهيّة لا طريق لنا لإثباتها إلّابأحد من الامور الأربعة:
١- إمّا أن يكون من العلم الإجمالي بها لكونها من الامور الضروريّة، أي تقوم ضرورة من الدِّين بوجوبها أو حرمتها، مثل وجوب الصلوات اليوميّة والصوم وغيرها، فهذا القسم قليلٌ جدّاً.
٢- أو يكون إثباتها بالأخبار المتواترة المفيدة للقطع.
٣- أو بالأخبار الواحد المحفوفة بالقرينة القطعيّة.
فهذه الثلاثة نادرة في الجملة.
٤- والذي يتكفّل لإثباتها وهي أكثر من الثلاثة هو القسم الرابع، وهو إثباتها بالخبر الواحد، فإنّ معظم مسائل الفقه المشتملة على بيان أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها، بل بيان نفسها في بعض الموارد، يعدّ مرتهناً بإثبات حجّية خبر الواحد، ولذلك يُقال عنها إنّها من أهمّ مسائل الاصول.
فعلى هذا لو لم نلتزم بلزوم وجود موضوع العلم الاصول، وأنكرنا وجوده كما عليه سيّدنا الخوئي رحمه الله فلا بأس بالقول في كون هذا البحث من مسائل الاصول، ومثله ما لو قلنا بأنّ الموضوع ليس إلّاعبارة عن جامعٍ يجمع كافّة مسائلها، ولا يحتاج إلىكون مباحثها ومسائلها من البحث عن عوارض الموضوع،