لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤
يذكر بعده أنّه ليس الأمر كذلك، فالتوقّف على ذلك الفرض صحيحٌ، لكن أصل الفرض باطلٌ كما لا يخفى.
والثاني: ما ذكره في الأمر الثاني صحيحٌ لو كانت المصلحة السلوكيّة جابرة للمصلحة المفوّتة، أي كانت بقدرها، وإلّا لو قلنا بالمصلحة السلوكيّة ولكن أقلّ منها، ولم يكن بصورة الإلزام، أي بقدر تلك المصلحة، وكانت تفويت المصلحة الواقعيّة في الجملة باقية لم يكن كلامه صحيحاً، ولكن الظاهر تسليمه لذلك كما سيأتي تصريحه بذلك.
والثالث: ما ذكره في الجواب والتحقيق من الالتزام بأنّ إصابة الأمارات غير العلميّة للواقع ليس أقلّ من إصابة الطرق العلميّة، قد أجاب عنه المحقّق الخميني في تهذيبه بقوله: (الظاهر عدم صحّة الجواب، فإنّه:
إن أراد من الانفتاح حال حضور الإمام ٧، مع إمكان نيل حضوره والسؤال عنه، فلا إشكال أنّ المسموع عنه ٧ أقلّ خطأً من هذه الروايات المنقولة بوسائط، فإنّ احتمال مخالفة الواقع فيما سمعه عن الإمام ٧، ليس إلّالأجل التقييد أو أمر أندرٍ منه، وهذا بخلاف الروايات المعنعنة المنقولة عن رجال يختلفون في الحفظ والوثاقة وحسن التعبير وجودة الفهم.
وإن أراد منه حضوره ٧ مع تعسّر السؤال عنه، لبُعد بلد المكلّف، أو كونه محبوساً أو محصوراً من ناحية الأشرار، ففيه أنّ تحصيل العلم التفصيلي غير ممكن عادةً، حتّى يقال بأنّ الأمارات أكثر مطابقة منه، وما هو الممكن هو العلم بالموافقة الإجماليّة، ولكنّه دائم المطابقة للواقع، إذ لو أتى المكلّف بمؤدّى الأمارة وسائر المحتملات، فلا يعقل أصوبيّة مؤدّى الأمارة عن العلم، ولو صدق ذلك لكان