لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤
ثمّ على تقدير عدم القول بجواز الاستدلال بواحدٍ من القرآءات الصادرة عن القرّاء السبعة، فإنّه لو كان بين أحدها ما يوجب ترجيحها بالنسبة إلى الآخر، وقلنا بجواز إجراء قواعد المرجّحات في مطلق الأمارات، فإنّه برغم ذلك لا يجوز الأخذ بإحداها، لأنّ المفروض عدم اعتبارها بالنسبة إلى جواز الاستدلال، وجريان الترجيح إنّما يصحّ في الأمارات المعتبرة، لا فيما لا اعتبار فيها، كما في المقام على الفرض.
ولكن قد عرفت مختارنا من جواز الاستدلال بالقرآءات، و جريان القاعدة فيها.
ثمّ على فرض التعارض، فهل المرجع بعد التوقّف بين القرائتين- في مثل قوله تعالى: (يَطْهُرن)- أو السقوط، هو عموم قوله تعالى: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [١]، بناءً على أن يكون عمومه للزمان، أي في أيّ زمانٍ شئتم، لا للمكان والموضع والمحلّ من جسم الزوجة، أي يجوز الاستمتاع بأيّ موضعٍ من مواضع جسمها؟
أو يكون المرجع هو استصحاب حكم المخصّص، وهو عدم جواز الجماع الذي كان ثابتاً قبل ذلك؟
وجهان ناشئان من أنّ الزمان هنا:
تارةً: يلاحظ بصورة المفرّد والمشخّص لموضوع العام، يعني بأن يكون كلّ فرد من أفراد الزمان فرداً لعموم العام، فيكون معنى الآية الشريفة هو جواز إتيان النساء في كلّ فردٍ فردٍ من أفراد الزمان، فإذا خرج عن هذا الحكم عدداً من أفراد الزمان، مثلًا عدّة أيّام وساعات يكون الحيض فيها معلوماً، فيشكّ في الباقي، وهو
[١] سورة البقرة: الآية ٢٢٣.