لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١
العلم الإجمالي بالواجبات والمحرّمات، فلابدّ في إحراز حجّية الظنّ بالكشف أن يؤخذ بطلان العمل بالاحتياط من مقدّماته.
هذا بخلاف القول بالحكومة، لأنّه مبنيٌّ على عدم وجوب الاحتياط إمّا لعدم التمكّن منه، أو لاستلزامه الحرج- أو الإخلال بالنظام، أو لأنّه ليس من وجوه الطاعة والعبادة، بل هو لعبٌ بأمر المولى كما أشار إليهما صاحب «الكفاية»- فإنّه عليه لا يُستكشف كون الظنّ حجّة شرعيّة، بل العقل يحكم بتضيّق دائرة الاحتياط في المظنونات دون الموهومات والمشكوكات، وعليه فلا مانع من الاحتياط، والاكتفاء بالامتثال الإجمالي، مع التمكّن من الامتثال بالظنّ المطلق.
ثمّ يستنتج رحمه الله بأن تعجّب الشيخ الأنصاري رحمه الله ممّن يعمل بالطرق والأمارات من باب الظنّ المطلق ثمّ يذهب إلى تقديم الامتثال الظنّي على الاحتياط، في محلّه على الحكومة دون الكشف، لما قد عرفت من عدم جواز العمل بالاحتياط فيه كما لا يخفى)، انتهى ملَخَّص كلامه [١].
أقول: لكن الإنصاف أنّ العمل بالاحتياط لم يكن بواجبٍ، لأنّه منمقدّمات دليل الانسداد مطلقاً أي على الكشف والحكومة، لا كون بطلانه من مقدّماته في صورة الكشف، لأنّه على الكشف يكفي في جواز استكشاف حكم الشارع بحجيّة العمل بالظنّ، استلزام الاحتياط أحد المحاذير المذكورة من العُسر والحَرج، أو الإخلال بالنظام، أو كونه خارجاً عن زيّ الإطاعة والعبوديّة مثلًا من حيث اللّعب والعبث بكثرة التكرار إلى حدّ لا يقبله العقلاء.
ولا أن يكون من مقدّماته بطلان العمل بالاحتياط مطلقاً أى على الكشف
[١] فرائد الاصول، ٢١٤.