لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣
الشرعي لإثبات قيام الإجماع، فإثباته غير معلوم لما ذكره السيّد المرتضى رحمه الله بأنّ استتاره واختفائه كان بسببٍ منّا لا منه ومن اللَّه، فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الأحكام قد فاتنا من قِبل أنفسنا، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به، وأدّى إلينا الحقّ الذي كان عنده، فعلى هذا لا يمكن لفقيه من الفقهاء أن يحكم في حقّه عقلًا أو شرعاً بلزوم إظهاره ٧ الحقّ بدخوله فيالمجمعين.
نعم، لا يبعد الالتزام بذلك لا بصورة الإلزام، بل من باب اللّطف والإحسان؛ لأنّ عادتهم الإحسان، وسجيّتهم الكرم، فليس من البعيد من كرمهم أن يمنّوا علينا بإظهار الحقّ لأحدٍ من الأتقياء والفقهاء حتّى يصل الحقّ إلينا، كما يظهر ذلك من بعض الأكابر من أسلافنا الماضين.
: إلّاأنّ ما يظهر من كلام الشيخ في «العدّة» هو أشدّ من ذلك، لأنّه قد عبّر- على ما هو المحكي عنه- بأنّ عليه أن يدخل فيهم وأنّه يجب عليه (أن يظهره وإلّا لكان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطفٌ فيه)، انتهى كلامه على ما في «عناية الاصول».
ولكن الذي يرد عليه أيضاً: هو أنّ إرشاده ٧ للحكم الواقعي لبعض الأفراد وذلك من باب اللطف أو الإرشاد، بل ربما يكون ما وقع في طرف المخالف أزيد أفراداً من الموافق، فلا يثبت لطفٌ فأي لطفٍ حينئذٍ في إرشاده البعض دون آخرين، إلّافيما إذا التزمنا بزيادة عنايته بأزيد من ذلك بأن يصيّر ما يوافق قول الحقّ أكثر ولو على نحو شبه الإعجاز، لكن إثبات مثل هذه الامور من دون وجود دليلٍ واضح يكون دونه خرط القتاد.
وأمّا القسم الرابع: فبعضها يكون ممنوعاً من حيث الصغرى دون الكبرى،