لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠
المفهوم أنّه لا يجب فيه التبيّن، فهو بنفسه لولا دليل خارجي على ذلك يكون معارضاً لعموم التعليل، فإثبات الحكومة حينئذٍ يكون محلّ تأمّل بخصوص هذا المفهوم، حتّى لو كان المدّعى هو ما ذكره كما لا يخفى.
ثمّ مضافاً إلى أنّه لو كان المفهوم بصورة الحكومة على هذا التقدير، يستلزم تحقّق شبهة الدور على ما قاله في صورة كون المفهوم مفيداً للعلم التعبّدي، فأيّ فرقٍ بين ما سلّمه هنا وبين ما ذكره آنفاً، إلّاأن يكون مقصوده تصوير الحكومة لولا شبهة الدور.
أقول: ثمّ إنّه بقي هنا ملاحظة أنّ المفهوم هل يفهم منه كون خبر العادل علماً تعبّداً فلا حاجة للتبيّن فيه أم لا يستفاد منه ذلك؟
فقد يُقال: بعدم استفادة ذلك منه، كما عن المحقّق العراقي في نهايته حيث قال:
(نعم يمكن المناقشة في تقرير الحكومة بوجهٍ آخر، وحاصله منع اقتضاء المفهوم في المقام لتتميم الكشف بلحاظ وجوب التبيّن، حيث إنّه لا طريق على التنزيل المزبور في طرف المفهوم إلّامن جهة نفي وجوب التبيّن المستفاد من المفهوم، وبعد كون العلم بتتميم الكشف في رتبة متأخّرة عن إحراز عدم وجوب التبيّن، يستحيل كون نظر تتميم الكشف في إثبات الإحراز إلى مثل هذا الأثر، ومعه فلابدّ وأن يكون تقديم المفهوم على عموم التعليل في الرتبة السابقة عن إحراز تتميم الكشف بمناط التخصيص، لأنّ في تلك المرتبة لا يكون تتميم كشف في البين، حتّى يتمّ معه الحكومة، فلو قيل حينئذٍ بعدم وجوب التبيّن، لابدّ وأن يكون بمناط التخصيص.
لا يُقال: إنّه كذلك إذا كان التنزيل ثبوتاً في الرتبة المتأخّرة عن إحراز عدم