لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧
مولويّاً تكليفيّاً.
وأمّا على القول الأوّل في نفي السببيّة، فإنّه لا يصحّ ذلك لعدم وجود حكمٍ واقعي غير ما أدّت إليه الأمارة، وقد عرفت كونه تصويباً قطعاً وهو باطلٌ، ولا على القول بالطريقيّة المحضة الإرشاديّة، بحيث لم يكن في صورة المخالفة إلّامجرّد المعذريّة من دون وجود حكم له لا في الموافقة ولا في المخالفة، غاية الأمر لدى الإصابة لتنجّز الواقع، فلم يتحقّق إلّاحكماً واحداً وهو الواقعي فقط، فلا نحتاج إلى بيان تعدّد الموضوع كما لا يخفى.
والعجب من الأساطين حيث لم يتعرّضوا في أجوبتهم- كما سيظهر لك عند ذكر سائرالوجوه- إلىأنّ مختارهم أيّ قسم من الأقسام ومن الوجوهالخمسة عند قصدهم الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري، وإن كان الأمر في الجملة واضحاً.
الوجه الثاني: من الوجوه المذكورة لرفع التناقض بين مدلول الأمارة والحكم الواقعي هو الذي ذكره صاحب «الكفاية» في حاشيته على «الرسائل» وفي «الكفاية»، وحاصله فيهما:
إنّ المجعول في باب الطرق والأمارات:
تارةً: عبارة عن الحجّية بمعنى المنجّزية عند الإصابة، والمعذّرية لدى الخطأ، من دون استتباع حكم تكليفي، فعدم لزوم اجتماع الحكمين في ذلك واضحٌ، لعدم حكم لنا حينئذٍ إلّاالواقعي فقط.
واخرى: يُقال بالحجيّة مع استتباع الحكم التكليفي، أو الالتزام بمجعوليّة الحكم التكليفي حقيقيّة، وأنّ الحجيّة منتزعة عنه، كما نقل ذلك عن الشيخ في الأحكام الوضعيّة، فحينئذٍ وإن كان يلزم اجتماع الحكمين، إلّاأنّه لا يلزم منه