لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢
تماميّة البيان، فضلًا عن ما دلّ على أنّ العلم هو العلّة التامّة للتنجّز، وكونه بياناً في عدم جواز المخالفة ثابتٌ، لكن ما لم يصل دليل الترخيص إليه، فمجرّد كون العلم بياناً لا يمكن أن يكون معيناً لأحد الوجهين اىْ العليّة دون الاقتضاء كما هو المقصود من البحث هنا.
وثانياً: أنَّ ما مثّله من قتل ابن المولى في جماعةٍ يعلم بوجوده فيها، حيث يقبّح العقل قتلهم جميعاً بواسطة وقوع قتل الابن فيه، هو كلام خالٍ عن اللّطف، لأنّ مثل هذا التصرّف يقبّحه العقل حتّى في الشبهة البدويّة، لكونه من الامور المهتمّ بها، حيث يرى العقل حسن الاحتياط فيها حتّى في الشبهة البدويّة، كما ذكره الشيخ في «الرسائل» فضلًا عن مورد العلم، مع أنّ قتل الناس غير الابن حرامٌ في حَدّ نفسه، إلّاأن يفرض في مورد يكون قتل الباقي مباحاً أو واجباً لكونهم عدوّاً، فالمسألة تصبح أشكل خصوصاً في الثاني.
وكيف كان، فما ذكره وإن كان حسناً في ذاته، لكنّه لا يساعد في إقناع الخصم هنا، وإن كان هذا جواباً عن عدم الاحتياج في تنجّز التكليف إلى كون العلم تفصيليّاً، بل لو كان إجماليّاً يصحّ القول بتنجّزه كما هو المقصود من كلامه هنا.
وأمّا وجه الإشكال في المثال: وهو أنّ قتل المجموعة بأجمعها إن كان حراماً فقتل الجميع يكون عملًا يعلم مخالفته للمولى، فيكون قبيحاً، سواءٌ علم خصوص قتل الابن أو لا يعلم، إذ أنّ خصوصيّة الإبنيّة لا أثر لها في تحقّق العلم بالمخالفة والمعصية، وإن كان قتل الباقي عدا الابن واجباً، لكونهم كفّار حربيّون مثلًا وقلنا بوجوب قتلهم، فيدور الأمر حينئذٍ بين المحذورين، فلابدّ منملاحظة ما هو الأهمّ، فإن كان قتل الابن مهمّاً فلا قبح فيه، وإلّا كان قبيحاً، فيمكن فرضه في مثله حيث