لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩
البحث عن الاصول غير المُحرَزة
أقول: يدور البحث في المقام حول النوع الثاني من الاصول، وهي الاصول غير المحرزة التي ليس لها نظر إلى الواقع، بل هي مجعولةٌ لتعيين وظيفة الجاهل بالواقع كالاحتياط الشرعي والعقلي، والبراءة العقليّة والشرعيّة من الاصول الحكميّة، أصالة عدم التذكية والحريّة والفراش والصحه من الاصول الموضوعيّة، ويقع البحث فيها من جهتين:
الجهة الاولى في بيان اقوال العلماء: فقد ذهب كثيرٌ من الاصوليّين كالمحقّق الخوئي والنائيني والعراقي والحائري والخراساني والإصفهاني والخميني والفيروزآبادي رحمهم الله الى عدم قيام الاصول مقام القطع مطلقاً أي الطريقي والموضوعي، خلافاً لما قال سيّدنا الحكيم رحمه الله في حقائقه من التفصيل:
بين ما لو كان الأصل من قبيل أصالة الاحتياط العقلي والتخيير، فإنّه حينئذٍ لا يقوم مقام القطع الطريقي ولا الموضوعي، ولو لأجل عدم كونه شيئاً حتّى يقوم مقامه ويترتّب عليه الأثر.
وبين ما لو كان من الاصول الحُكميّة غير ما ذُكر، مثل البراءة الشرعيّة أو الاحتياط الشرعي- إنْقلنا به كما عليه بعض الأخباريّين- أو الاصول الموضوعيّة من أصالة عدم التذكية والحريّة والفراش والصحّة وغيرها، حيث يقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي.
بل قد يستشعر ذلك من إطلاق كلام الشيخ الأعظم رحمه الله حيث قال في رسائله:
(ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريقٌ إلى الواقع، قيام الأمارات الشرعيّة