لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢
لحدوث مصلحةٍ في سلوكها مع بقاء المؤدّى على ما هو عليه من المصلحة والمفسدة، من دون أن يَحدث في المؤدّى مصلحة بسبب قيام الأمارة، غير ما كان عليه قبل قيام الأمارة، بل المصلحة إنّما تكون في تطرّق الطريق، وسلوك الأمارة، وتطبيق العمل على مؤدّاها، والبناء على أنّه هو الواقع بترتيب الآثار المترتّبة على الواقع على المؤدّى، وبهذه المصلحة السلوكيّة يتدارك ما فات مِن المكلّف من مصلحة الواقع، بسبب قيام الأمارة على خلافه.
أقول: والفرق بينه وبين سابقه واضحٌ؛ لأنّ في السابق كانت المصلحة للمؤدّى لا لنفس الطريق بخلاف هذا المسلك فإنّ المصلحة كانت لنفس التطرّق والسلوك عوضاً عن النافية بواسطة مخالفة الأمارة للواقع، إذ معنى إيجاب العمل على الأمارة، وجوب تطبيق العمل عليها، لا وجوب إيجاد عمل على طبق الأمارة، إذ قد لا تتضمّن الأمارة إلزاماً للمكلّف، مثل مالو دلّت على استحباب شيء أو تخييره أو إباحته.
ثمّ إنّ تداركها أيضاً متفاوتٌ هنا عمّا كان في السابق، يعني مخالفة الأمارة للواقع:
تارةً: توجب فوت مصلحة أوّل الوقت لصلاة الظهر، لانكشاف الخلاف عن وجوب صلاة الجمعة، بعد خروج أوّل الوقت وفضيلته لصلاة الظهر.
واخرى: ينكشف بعد فوت مصلحة أصل الوقت، فيتدارك بها تمام المصلحة الوقتيّة.
وثالثة: لا تنكشف إلى الأبد، حتّى بعد الوقت، فإنّه يتدارك بها تمام المصلحة المنويّة.
كما أنّ القضاء لو اعتبرناه فرع ترك الواجب، فلو كانت مصلحته متداركة،