لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥
بالنسبة إلى الثانية؟ ولكلٍّ واحدٍ من الثلاث قائل.
وأنَّ البحث هناك انما يكون بلحاظ حال الشكّ والجهل بالنسبة إلى المتعلّق، وأنّه:
هل يوجب ذلك جواز إجراء الاصول فيه وترخيص الشارع له؟
أو هل يشمل ظاهر أدلّة الاصول الشكّ في أطراف العلم الإجمالي كما يشمل الشبهات البدويّة أم لا، ونظائر ذلك؟
وكيف كان جهة البحث فيهما تكون متعددة ومتفاوتة وإن كان بعض خصوصيّات البحث مشتركة بينهما، وهو لا يوجب الاتّحاد كما هو واضح.
نظريّة المحقّق الخميني: التزم سيّدنا الاستاذ رحمه الله بأنّ الفارق بين البابين وما يناسبهما من البحث شيءٌ آخر سوى المذكور آنفاً، فقد ذكر في «تهذيب الاصول» بعد تقسيم الكلام إلى المرحلتين:
(أمّا الاولى: فاعلم أنّه قد يُطلق العلم الإجمالي ويُراد منه القطع الوجداني بالتكليف الذي لا يحتمل فيه الخلاف، ولا يحتمل رضا المولى بتركه، وقد يطلق على الحجّة الإجماليّة، كما إذا قام الدليل الشرعي على حرمة الخمر على نحو الإطلاق، ثمّ علمنا أنّ هذا أو ذاك خمرٌ، فليس في هذه الصورة علمٌ قطعيٌ بالحرمة الشرعيّة التي لا يرضى الشارع بتركه، بل العلم تعلّق بإطلاق الدليل، والحُجّة الشرعيّة والإجمال في مصداق ما هو موضوع للحجّة الشرعيّة، وحينئذٍ فالعلم بالحرمة غير العلم بالحجّة، فما هو المناسب للبحث عنه في المقام هو الأوّل، كما أنّ المناسب لمباحث الاشتغال هو الثاني) [١].
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٢٣.