لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨
كما أنّ القطع الموضوعي ينقسم إلى أقسام:
تارةً: يؤخذ القطع المتعلّق بشيء موضعاً لحكم شرعي على نحو الصفتيّة، أي يكون القطع من الصفات النفسانيّة كالقدرة والإرادة وغيرهما.
واخرى: قد يؤخذ على نحو الكاشفيّة والطريقيّة.
وفي كلّ واحدٍ منهما:
١- قد يكون القطع تمام الموضوع للحكم الشرعي، أي سواءٌ أصاب الواقع أو لم يصبه، مثل أن يُقال: (إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك التصدّق)، فإنّ التصدّق حينئذٍ واجب حتّى لو انكشف الخلاف.
٢- وقد يكون جزء الموضوع، بأن يكون جزء الموضوع هو قطعه بالوجوب، وجزئه الآخر كون الوجوب حقيقيّاً وواقعيّاً، ولم ينكشف الخلاف.
وأمّا الحكم: الذي يتعلّق به القطع مع الحكم المتعلّق يتصوّر بأربعة صور:
تارةً: يكون نفس الحكم المترتّب عليه القطع، بأن يُقال: (إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك صلاتها).
واخرى: يكون مثله.
وثالثة: يكون ضدّه، بأن يقال: (إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يحرم عليك صلاتها).
ورابعة: يكون خلافه كما هو الغالب، مثل أن يُقال: (إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيجب عليك التصدّق).
وهذه الصور الأربعة يجري فيها تقسيمات الآنفة من كون القطع تمام الموضوع أو جزئه، وكونه على نحو الصفتيّة أو على نحو الكشفيّة والطريقيّة، كما