لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢
مصلحة ملزمة أو مفسدة كذلك مع إثبات الحرمة والوجوب للتجرّي والانقياد، وهذا أوّل الكلام كما سنشير إليه في البحث القادم، فإمكان تعلّق الخطاب بالتجرّي ولو بعنوان الملازمة أمرٌ ثابت عندنا إلّاأنّ الكلام في مقام إثباته.
وبالجملة: ثبت من خلال ما ذكرنا الإشكال في كلام المحقّق العراقي رحمه الله المذكور في حاشية «فرائد الاصول» [١] حيث قال:
(ولنا أن نقول: إنّ تمام المناط على الطغيان على المولى والتسليم له الجامعين بين العصيان والتجرّي، والإطاعة والانقياد، وحينئذٍ الغفلة عن فرد الجامع مع الالتفات بنفسه ولو بخيال فردٍ آخر لا يضرّ باستحقاق العقوبة وقبحه الفاعلي، ولو صادف الفرد الآخر كما لا يخفى)، انتهى كلامه.
وجه الإشكال: ما عرفت من لزوم إثبات كون هذا المقدار من الطغيان الذي لم يكن قد صادف الواقع تجريّاً عليه وحراماً يترتّب عليه العقوبة الاخرويّة، وهو أوّل الكلام، إذ لا دليل إثباتي على ذلك.
وما يمكن أن يقع دليلًا إثباتيّاً على ثبوت الحرمة الشرعيّة، ليس إلّاواحد من الأدلّة الأربعة من الكتاب والسُنّة والعقل والاجماع، ولذلك يجب البحث عنها وعن حدود دلالة كلّ واحدٍ منها، وهذا ما نبحث عنه في المقام القادم.
***
[١] حاشية فرائد الاصول: ج ٣/ ٤٤.