لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠
دلالة العناوين الثانويّة على حرمة التجرّي
المقام الثاني: في حرمة التجرّي لا بالخطابات الأوّليّة، بل بخطابات جديدة متعلّقة بالتجرّي ذاته، بحيث يجعله حراماً، وهي على قسمين:
تارةً: يتوجّه إليه الخطاب بعنوان القبح الفاعلي وسوء سريرته وخُبث باطنه.
واخرى: يتوجّه إليه الخطاب بلحاظ القبح الفعلي، بأن يصير الفعل المُتجرّى به حراماً.
أمّا القسم الأوّل، فإنّ البحث عنه يكون:
تارةً: في مقام الثبوت، بأنّه هل يمكن أن يتعلّق به الخطاب بالحرمة أم لا؟
واخرى: في مقام الإثبات، أي بعد الفراغ عن إمكان التعلّق به، يقع البحث عمّا يمكن أن يثبت الحرمة عليه.
وأمّا البحث في مقام الثبوت: فقد عرفت تتمّة البحث عن ذلك فيما نقلناه عن بعض الأعلام مثل صاحب «الكفاية» من إنكار إمكانه، وبرغم أنّ البحث هناك كان من جهة الخطابات الأوّليّة، إلّاأنّ مفاد بعض الأدلّة:
مثل عدم اختياريّة المصادفة وعدمها كان أعمّ منها، وعرفت جوابه باختياريّة الفعل لكونه مسبوقاً بالعلم والإرادة.
ومثل عدم إمكان تعلّق الخطاب لعنوان التجرّي بذاته لكونه بالالتفات خارجاً عنه وداخلًا فيما هو ضدّه كالنسيان، وعرفت جوابه بإمكان تعلّق الخطاب بأمرٍ ملازم له بما لا يخرج الالتفات إليه عن ذلك العنوان، كمقطوع الخمريّة الذي يعدّ ملازماً للتجرّي.