لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧
الاصول، ذاتاً أو عرضاً، أي بما يناسب دخالته في الأحكام الشرعيّة.
تقسيم حالات المكلّف
الأمر الثاني: قال الشيخ الأنصاري قدس سره في أوّل كتاب «الرسائل» ما نصّه:
(واعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي، إمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ ... إلخ)، وقد عَدل عن هذا التعريف صاحب «الكفاية» بما يوافق مسلكه، فقال:
(واعلم أنّ البالغ الذي وضع عليه القلم، إذا التفت إلى حكمٍ فعليّ واقعي أو ظاهري، متعلّق به أو بمقلّديه، فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا ... إلى آخره).
أقول: وجه عدوله رحمه الله هي الامور التي أوردها على كلام الشيخ الأنصاري:
الاوّل: لماذا جعل المكلّف منقسماً الى الملتفت وغيره، لأنّه قال: (المكلّف إذا التفت ..) معأنّالغافل وغيرالملتفت لايمكن تعلّقالتكليف به حتّىيخرجه بالشرط.
الثاني: أنّ المراد من المكلّف لابدّ أن يكون هو المجتهد، لأنّه الملتفت إلى الحكم، وتحصل له الحالات الثلاث لا المقلّد، مع أنّ الأحكام مرتبطة بكلا قسمي المكلّف أي المجتهد والمقلِّد، ولذلك صرّح بهما في «الكفاية».
الثالث: أنّ الحكم الذي يلتفت إليه المكلّف:
تارةً: يكون واقعيّاً أي ما يشترك فيه العالم والجاهل.
واخرى: ظاهريّاً أي الحكم الذي قامت عليه الأمارة أو تقتضيه الاصول العمليّة؛ وحيث لم يذكره الشيخ، ولم يبيّنه، صرّح بهما المحقّق الخراساني في