لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧
مانع في مقام الثبوت إلّاما ذكرناه.
أقول: قد استدلّ بوجهين أيضاً على عدم إمكان كون التجرّي حراماً شرعاً بالخطابات الأوّليّة:
الوجه الأوّل: أنَّه يستلزم اجتماع المثلين في نظر العالم دائماً، وإن لم يلزم في الواقع؛ لأنّ النسبة بين الخمر ومقطوعه هي العموم من وجه، فيتأكّد الوجهان في صورة الاجتماع.
الوجه الثاني: لغويّة الخطاب، لعدم صلاحيّة ذلك الأمر للباعثيّة بحيال ذاته، لعدم افتراق العنوان؛ وذلك لأنّ حكم الخمر إن كان محرّكاً فلا يحتاج لمحرّك آخر، وإلّا فلاينبعث من ذلك الأمر أيضاً، هذا كما عنالنائينيفي «فوائدالاصول» [١].
اجيب عن الأوّل: بأنّه لا يكون من قبيل اجتماع المثلين دائماً بعد اعتراف القاطع بأنّ النسبة هي العموم من وجه؛ لأنّ معنى ذلك أنّه قد يتّفق الاجتماع، فعدم احتمال تخلّف قطعه لا يوجب اعتقاد اجتماع المثلين على العنوانين، بل يوجب اعتقاد تصادق العنوانين حال قطعه.
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الجواب، لو قلنا بأنّ مقطوع الخمريّة بنفسه موضوعٌ لحرمة مستقلّة، حتّى عند المصادفة مع الواقع؛ لأنّ القاطع دائماً يرى نفسه مصيباً، ولا يحتمل الخطأ حال القطع، ولا يحتمل حين القطع كون النسبة هي العموم من وجه.
نعم، احتمال ذلك يصحّ في توجّه ما نوى خارجاً عن حال قطعه المتعلّق بخمريّة مائع.
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٤٥.