لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٨
واستخلص من ذلك الشيخ رحمه الله أخيراً، وقال: (فالحقّ أنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفايةً، ووجوب التقليد على العوام أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر)، انتهى كلامه [١].
قال المحقّق النائيني قدس سره في فوائده: [٢]
في معرض مناقشة كلام الشيخ رحمه الله، بأنّ:
(الإنذار وإن كان هو الإخبار المشتمل على التخويف، إلّاأنّه أعمٌّ من الصراحة والضمنيّة، فإنّه يصدق الإنذار على الإخبار المتضمّن للتخويف ضمناً، وإن لم يصرّح به المنذر، وإلّا لم يصدق الإنذار على فتوى المفتي، فإنّه ليس في الفتوى التصريح بالتخويف، مع أنّ المستشكل سَلّم صدق الإنذار على الفتوى، ولا فرق بينالفتوى والرواية فيأنّ كلّاً منهما مشتملٌ علىالتخويف ضمناً، فإنّ الإخبار بالوجوب يتضمّن الإخبار بما يستتبع مخالفته العقاب)، انتهى محلّ الحاجة.
وأجاب عنه المحقّق العراقي بقوله: (وفيه: أنّ مبنى تخصيص الآية بالفتوى ليس من جهة دعوى كون الإنذار هو الإخبار المشتمل على التخويف، كي يُجاب عنه بأنّ التخويف يعمّ التخويف الضمني، وإنّما ذلك من جهة احتياج الإنذار والتخويف إلى تفقّه المنذِر بالكسر، والتفاته إلى لازم تخويفه وعنوانه، ومثله لا يصدق على العامّي الذي يحكي لمسموعاته عن الإمام ٧، ومع فرض صدقه لا يكون فهمه تضمّن الرواية للوجوب أو الحرمة المستتبعين لاستحقاق العقوبة على المخالفة، حجّةً على المجتهد، ليجب الحذر عقيب إنذاره، وإنّما ذلك منوطٌ بفهم المنقول إليه كما هو ظاهرٌ)، انتهى كلامه [٣].
[١] فرائد الاصول: ٨١.
[٢] فوائد الاصول: ج ٢/ ١٨٨.
[٣] نهاية الأفكار: ج ٣/ ١٢٩.