لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٥
وثانياً: أنّ الآية إذا لوحظت مع تلك الطائفة من الأخبار الواردة فيما يجب فيه تحصيل العلم، ولا أنّه يصحّ الاعتماد على خبر الثقة فقط، مثل معرفة الإمام بعد موتالإمام، وهو مثل ما ورد فيالخبرالصحيح الذي رواه يعقوب بن شعيب، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: إذا حَدَث على الإمام حَدَثٌ، كيف يصنع الناس؟
قال: أينَ قول اللَّه عزّ وجلّ: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)، قال: هُم في عذرٍ ما داموا في الطلب، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذرٍ حتّى يرجع إليهم أصحابهم».
وصحيح عبد الأعلى، قال: «سألتُ أبا عبد اللَّه ٧ عن قول العامّة: إنّ رسول اللَّه ٦ قال: من ماتَ وليس له إمامٌ ماتَ ميتةً جاهليّة؟ قال: حقّ واللَّه.
قلت: فإنّ إماماً هلك ورجلٌ بخراسان، لا يعلم مَن وصيّه لم يسعه ذلك؟
قال: لا يسعه أنّ الإمام إذا مات رفعت حجّة وصيّته على من هو معه في البلد، وحقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ) إلى آخره».
وصحيح محمّد بن مسلم مثلهما قد نقلها الشيخ في فرائده [١].
مع أنّه من الواضح أنّ معرفة الإمام تعدّ من الاصول الاعتقاديّة ولابدّ فيها من تحصيل العلم، وحصوله لا يكون إلّابإخبار طائفة ولو متعاقباً حتّى يحصل من جميعهم العلم بذلك، ولعلّه لذلك جعل النفر في كلّ فرقة على الطائفة حتّى يحصل العلم بذلك.
[١] فرائد الاصول: ٧٩.