لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٩
فيشمله دليل الحجّية، فافهم وتدبّر.
مضافاً إلى أنّ قضيّة (صدّق العادل) بعد القطع بعدم كون المراد منها التصديق القلبي، يحب أن تُحمل على إيجاب العمل في الخارج، وليس لقول المفيد المخبَر بقول الشيخ أثرٌ علمي أصلًا، ولو بعد ملاحظة كونه موضوعاً لوجوب التصديق، لأنّ التصديق ليس أمراً عمليّاً في نفسه، بعد ما لم يكن المراد التصديق القلبي، والأثرُ العملي منحصرٌ فيما ينتهي إليه هذه الأخبار، وهو قول الإمام ٧ تجب الصلاة مثلًا، فيجب أن يكون قضيّة (صدّق العادل) عند تعلّقها بقول الشيخ ناظرة إلى ذلك الأثر، وهو لا يصحّ إلّا بملاحظة ما ذكرنا.
و بعبارة اخرى أوضح: احتمال عدم وجوبالصلاة في المثال المذكور مستندٌ إلى احتمال كذب أحد العدول المذكورة في السلسلة، فمعنى إلغاء احتمال كذب العادل يرجع إلى إيجاب العمل بما ينتهي إليه قول الرواة العدول)، انتهى كلامه [١].
وجه الظهور: أنّه إذا اعترف بعدم وجود الملازمة عقليّة ولا عاديّةبين (صدّق العادل) وإثبات وجوب الصلاة، فلابدّ في إثبات أحد المتلازمين بواسطة إثبات ملازمٍ آخر من وجوب الملازمة بينهما إمّا واقعاً أو جعلًا، والمفروض أنّ الملازمة هنا غير ثابتة واقعاً، فلا يبقى إلّاالثاني، وهي لا تثبت إلّابواسطة (صدّق العادل)، والمفروض أنّه لا يثبت إلّاما كان متعلّقه حكماً أو موضوعٍ ذي حكم، والمفروض فقدان كليهما هنا.
نعم، يصحّ بالنسبة إلى خبر الصفّار، لأنّ متعلّقه قول العسكري ٧ من وجوب الصلاة، هذا بخلاف خبر الشيخ والمفيد حيث لا عمل له ولا أثر عملي له،
[١] درر الفوائد للحائري: ج ٢/ ٣٨٨.