لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٨
لا يخفى ...، إلى آخر ما أوضحه في ذلك، وإلى هذا المعنى من الإشكال أشار المحقّق العراقي رحمه الله في حاشيته على «فوائد الاصول».
أقول: وبهذا الجواب يظهر الإشكال في الجواب الذي ذكره المحقّق الحائري رحمه الله في دُرره حيث قال:
(والجواب أنّ وجوب تصديق العادل فيما أخبره، ليس من قبيل الحكم المجعول للشكّ تعبّداً، بل مفاد الحكم هنا جعل الخبر من حيث إنّه مفيد للظنّ النوعي طريقاً إلى الواقع، فعلى هذا لو أخبر العادل بشيء يكون ملازماً لشيءٍ له أثر شرعاً إمّا عادةً أو عقلًا، أو بحسب العلم، نأخذ به، ونرتّب على لازم المخبَر به الأثر الشرعي المرتّب عليه.
والسرّ في ذلك: أنّ الطريق إلى أحد المتلازمين طريقٌ إلى الآخر، وإن لم يكن المخبِر ملتفتاً بالملازمة.
فحينئذٍ نقول: يكفي في حجّية خبر العادل انتهائه إلى أثر شرعي ..
إلى أن قال: إنّ الملازمة وإن لم تكن عقليّة ولا عاديّة، ولكن يكفي ثبوت الملازمة الجعليّة، بمعنى أنّ الشارع جَعل الملازمة النوعيّة الواقعة بين إخبار العادل وتحقّق المخبر به بمنزلة الملازمة القطعيّة، ولا تكون قضيّة (صدّق العادل) ناظرة إلى هذه الملازمة، كما لا تكون ناظرة إلى الملازمة العقليّة والعاديّة، بل يكفي في ثبوت هذا الحكم ثبوت الملازمة في نفس الأمر، حتّى تكون منتجة للحكم الشرعي العملي.
وإن شئت قلت: كما أنّ الطريق إلى الحكم الشرعي العملي ابتداءً، طريقٌ إليه، ويشمله أدلّة الحجّية، كذلك الطريق إلى طريق الحكم الشرعي أيضاً طريقٌ إليه