لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٥
شمول هذا الأثر، بدعوى أنّ ظهور الحكم ليس بلحاظ الأفراد والأشخاص من الآثار، بل يكون بلحاظ طبيعة الأثر من دون ملاحظة خصوصيّات أفرادها، فيسري الحكم حينئذٍ إلى نفس هذا الحكم، ضرورة سراية حكم الطبيعة إلى جميع أفرادها ومنها نفس هذا الأثر.
الجواب الرابع: هو ما قاله رحمه الله في «الكفاية» من قيام إجماع على عدم الفصل بين حجّية الخبر بلا واسطة أو مع الواسطة ولو بوسائط كثيرة.
أقول: أورد المحقّق العراقي رحمه الله على هذه الدعاوى والمناقشات بعد نقل أصل الإشكال من عدم إمكان شمول أدلّة وجوب تصديق العادل بلحاظ ترتّب نفسه على المخبر به، ما هذا لفظه [١]:
(وبذلك ظهر أنّه لا مجال لدفع الإشكال بالتشبّث بتنقيح المناط أو القضيّة الطبيعيّة، بدعوى أنّ الأثر الذي رتّب عليه وجوب التصديق هو طبيعي الأثر الشامل لنفس هذا الحكم المستفاد من قوله: يجب التصديق، لأنّ الحكم إذا رتّب على الطبيعة يدور مدارها أينما دارت، إذ ذلك إنّما يتمّ إذا كان الإشكال من جهة قصور اللّفظ في مقام الإثبات بعد الفراغ عن إمكانه ثبوتاً، وليس الأمر كذلك، لأنّ الإشكال إنّما هو في إمكانه ثبوتاً، ولذلك قلنا في مسألة قصد القربة بعدم إجراء مجرّد أخذ القضيّة طبيعيّة في دفع الإشكال المذكور هناك، بحيث يعمّ مطلق الدعوة ولو كانت ناشئة من قِبل شخص هذا الأمر المتعلّق بالعبادة، نظراً إلى امتناع أخذ ما هو الناشئ من قِبل الآمر في متعلّق شخصه)، انتهى كلامه.
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ١٢٢.