لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٤
الصدق أو الكذب، وهذا بخلاف ما نحن فيه، فإنّ خبريّة خبر المفيد لا يكون متوقّفاً على ثبوت (صدّق العادل)، بل لخبر الشيخ التوقّف عليه لأجل العلم بذلك، يعني العلم بخبريّة المفيد موقوفٌ على شمول (صدّق العادل) لخبر الشيح، حيث إنّه ما لم تكن قضيّة (صدّق العادل) شاملة له، لم تثبت خبريّة خبر الشيخ المفيد عندنا، فالتوقّف يكون في مرحلة العلم لا الواقع، وهو ليس بمحال.
أجاب عنه المحقّق الخراساني أوّلًا في حاشيته بقوله: (فلوضوح توقّف الخبر الجعلي على إثبات الحكم لبعض أفراد العام، يعني أنّه لا يمكن إثبات الخبريّة التعبّديّة للمفيد، إلّابعد شمول صدّق العادل لخبر الشيخ، فخبريّة المفيد تحقّقت بواسطة صدّق العادل، فكيف يمكن شمولها لنفسه، إذ لولاه لما تحقّق خبرٌ تعبّداً، والخبر الحقيقي غير المتوقّف تحقّقه عليه لا ينكشف به إلّاتعبّداً، وهو لا يكون إلّا عبارة اخرى من نفس الخبر التعبّدي كما لا يخفى، ولعلّه لذلك ضرب عليه في بعض النسخ المصحّحة في زمانه)، انتهى كلامه بتوضيحٍ منّا.
أقول: والظاهر أنّ هذا الجواب عن الشيخ لو كان صادراً منه رحمه الله ولم يكن معرضاً عنه بحسب دعوى المحقّق الخراساني رحمه الله، لم يكن مُغنياً عن الحقّ.
الجواب الثاني للمحقّق الخراساني: وهو التمسّك بتنقيح المناط، يعني إذا علمنا بأنّ اللّفظ فيه تصوّرٌ لشموله لمثل الأخبار بالوسائط بما عرفت من الإشكال، ولكن علمنا بأنّ المتكلّم لم يلاحظ موضوعاً دون آخر، فلا وجه للتوقّف في مثله، فحينئذٍ فكما تشمل قضيّة (صدّق العادل) لخبر الشيخ، تشمل لخبر المفيد والصدوق أيضاً بوحدة المناط.
الجواب الثالث للمحقّق الخراساني: وهو إمكان دعوى عدم قصور اللّفظ عن