لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٩
من الأخبار، يكون خبر السيّد خارجاً موضوعاً، لأنّا نقطع حينئذٍ بعدم مطابقة خبر السيّد رحمه الله للواقع، باعتبار أنّ شمولها لغير خبر السيّد رحمه الله من الأخبار ملازمٌ لعدم كون خبر السيّد رحمه الله مطابقاً للواقع، فيكون خارجاً عن أدلّة الحجّية من باب التخصّص، لما ذكرناه من أنّ الموضوع في أدلّة الحجّية هو الخبر المشكوك مطابقته للواقع، وهذا بخلاف شمول إطلاق أدلّة الحجّية لخبر السيّد رحمه الله، فإنّه لا يوجب القطع بعدم مطابقة غيره من الأخبار للواقع، إذ ليس مفادها حجيّته الخبر كي يلزم من شمول أدلّة الخبر السيّد رحمه الله، القطع بعدم مطابقتها للواقع، بل مفادها امور مختلفة من وجوب شيء وحرمة شيء آخر، وجزئيّة شيء للصلاة مثلًا، وشرطيّة شيء آخر لها، وهكذا. ولا ريب في وجود الشكّ في هذه الامور، ولو مع القطع بحجيّة خبر السيّد رحمه الله، فخروجها عن أدلّة الحجّية يكون من باب التخصيص لا محالة، وإذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص تعيّن الالتزام بالثاني)، انتهى كلامه.
وقد أجاب عنه صاحب «مصباح الاصول»: بما لا يخلو عن إشكال، لأنّه قال ما هو ملخّصه بأنّ:
(مسألة تقديم التخصّص على التخصيص مربوطة بتنافي الدليلين بمدلوليهما بالذّات، مثل ما وجب شيئاً في أحدهما والآخر على عدم وجوبه، أو بالعَرَض كما لو وقع التنافي بينهما بواسطة العلم الإجمالي بكذب أحدهما، مثل ما لو أوجب بأحد الدليلين وجوب صلاة الجمعة، وبالآخر وجوب صلاة الظهر، حيث لا تنافي ذاتاً بين وجوبهما، إلّاأنّا نعلم إجمالًا بعدم ثبوت الوجوب إلّافي إحداهما، أو بالتنافي في الواقع بين الأصلين، كالتنافي بين الأصل السببي والمسبّبي، مثل جريان الأصل في طهارة المغسول به النجس، حيث يرفع الشكّ