لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦
عن الشكّ في الحكم الواقعي تأخّر الحكم عن موضوعه، والشكّ في الحكم الواقعي متأخّرٌ عن الحكم الواقعي تأخّر العارض عن معروضه، إذ لو لم يكن في الواقع شيءٌ، لم يمكن الشكّ في تعيينه، فيلزم تأخّر الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي بمرتبتين.
وكذا في المقام كان الشكّ في الحجّية متأخّراً عن الحجّية تأخّر العارض عن المعروض، فيلزم أن تكون الحجّية في مرتبة سابقة على شمول أدلّة الحجّية، والمفروضأنّ الحجّيةمستفادة منها، فيلزم كون الحجّية متقدّمة و متأخّرة، و هو مُحال.
وبعبارة اخرى: شمول إطلاق أدلّة الحجّية لأخبار السيّد بعدم حجّية الخبر أو لأخبار الشيخ رحمه الله بحجّيته، يستلزم شمول الإطلاق لمرتبة الشكّ في مضمون نفسها، إذ التعبّد بالحجيّة لأخبار السيّد بها أو بعدم الحجّية لإخبار الشيخ بها إنّما هو في ظرف الشكّ في الحجّية الذي هو عين الشكّ في مضمون أدلّة الحجّية، ومن المعلوم استحالة شمول إطلاق دليل لمرتبة الشكّ في مضمون نفس هذا الدليل.
وإن شئت قلت: إنّه يلزم التعبّد بالحجيّة مع التحفّظ بالشكّ فيها، أو يلزم التعبّد بشمول إطلاق أدلّةالحجّية مع التحفّظ بالشكّ في مضمونها، وهو واضحالبطلان) [١].
هذا ملخّص ما ذكره من الإشكال الأوّل.
وقد أورد عليه المحقّق الخوئي نقضاً وحلّاً:
فأمّا الأوّل: بأنّه يجري في مثل ما لو أخبر الكاذب بعدم حرمة الكذب في الشريعة، فلا إشكال في حرمة هذا الخبر بواسطة دليل حرمته، مع أنّه يجري فيه هذا الإشكال، بأنّ شمول إطلاق دليل حرمة الكذب لهذا موقوفٌ على وجود
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ١٧٥.