لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤
تمام الأفراد سوى الفرد الواحد، لا تندفع بما أفاده المحقّق الخراساني، لما عرفت بأنّ مفاد الإجماع كان من زمان النبيّ ٦ بعدم حجّية خبر الواحد إلى زمان صدور كلام السيّد، هذا بخلاف بشاعة التعبير إذ هي مندفعة إن سلّمنا شمول الأدلّة لخبر السيّد، فيدلّ على كونه هو انتهاء أمد الحكم، إذ لا مانع من شمول الإطلاق لفردٍ من الأفراد يفيد انتهاء أمد الحكم، ويعلّق بعدم حجّية قول العادل الواحد بعد هذا الإعلان والإخبار، ولا إشكال فيه)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلام المحقّق الخراساني و تلميذه المحقّق الحائري قدس سره:
أمّا عن الأوّل:- مضافاً إلى صحّة ما أورد عليه المحقّق الخميني من كون دعواه الإجماع هو المحكيّ عن زمان البعثة إلى زمان صدور خبره، لا إثبات عدم الحجّية من زمان نفسه إلى فيما بعده حتّى يقال بانتهاء الأمد- نقول بأنّا لو سلّمنا كون ذلك بصورة انتهاء أمد الحكم، ولكن نقول كيف يمكن فرض الدليل كذلك أي حجّةً مع قيام الإجماع على نقل السيّد على خلاف ذلك، أي على عدم الحجّية، فلا محيص بالقول كونه كذلك في الواقع ونفس الأمر لا ظاهراً، مع أنّه كذلك حتّى بعد صدور الخبر أيضاً على حسب اعتراف الخصم، أي الحكم لا ينتهي واقعاً إلى زمان صدور هذا النقل، بل الذي انتهى عنده هو الحكم الظاهري، وهو أوّل الكلام كما عرفت.
وأمّا عن الثاني: لأنّ ما ذكره من الانحصار غير تامّ، لأنّا نختار الشقّ الثالث من كلامه، وهو كون المراد حجّية كلّ الأخبار الصادرة إلى زمان صدور دعوى مثل السيّد، وبعده ليس بحجّة.
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٨٤.