لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠
ثمّ قال المحقّق النائيني أخيراً: فتأمّل.
ولعلّ وجهه أنّ ما نقله السيّد من الإجماع لا يشمل كلام نفسه، كما قيل في نظيره في المنطق (كلّ خبري كاذب) حيث لا يشمل نفسه، وإلّا لزم من وجوده عدمه، وهو محالٌ، فهكذا في المقام.
وخامساً: بأنّ الإشكال ناشٍ عن شمول إطلاق أدلّة الحجّية لخبر السيّد لا عن أصل الحجّية، هذا كما عن المحقّق الخميني رحمه الله.
ولكن يمكن المناقشة فيه: بأنّ أصل الحجّية بحسب مقام الثبوت وإن كان لا يستلزم محذوراً لكن وجودها كذلك لا يكون منشأً للأثر ما لم يصل إلى حدّ مقام الإثبات والاستظهار، والمفروض أنّه مستلزمٌ للمحذور، فلابدّ من جواب آخر غير ذلك.
وسادساً: بأنّ الأمر دائرٌ بين إبقاء عامّة الأفراد وإخراج قوله بالتخصّص أو بالعكس، فلا إشكال بأنّ الأوّل متعيّن، إذ مضافاً إلى بشاعة التخصيص الأكثر المستهجن، أنّ التعبير عن عدم حجّية الخبر الواحد بلفظ يدلّ على حجّية عامّة أفراده، ثمّ إخراج ما عدا الفرد الواحد الذي يؤول إلى القول بعدم الحجّية قبيحٌ لا يصدر عن الحكيم، بل المنقول عن المحقّق الحائري رحمه الله جعل بشاعة الثاني أشدّ من البشاعة الاولى خلافاً للمحقّق الخميني قدس سره كما سيظهر لك كلامه في جوابه عن المحقّق الخراساني قدس سره.
أقول: ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قد أجاب عن هذا الإشكال بأجوبة:
الجواب الأوّل: بما قد عرفت ذكره من استحالة شمول دليل حجّية الخبر لخبر السيّد، لاستلزامه الأمر المحال، وهو ما يلزم من وجوده عدمه.