لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧
خبر العادل عِلمٌ، وقد أوضحناه بما لا مزيد عليه بأنّ المفهوم ليس إلّاعدم وجوب التبيّن عند إخباره، بأيّ ملاكٍ كان من الملاكات المحتملة التي ذكرناها، مضافاً إلى ما عرفت من عدم إمكان تحقّق الحكومة بما هو يكون متأخّراً تحقّقه بالترتّبين عن التعليل. ولا يخفى أنّ هذا الجواب مبنائي، يعني لو سلّمنا كلامه كان ملاكه هنا بالخروج التخصّصي مقبولًا.
وثانياً: بأنّ ما ذكره- من جعل النسبة هي العموم والخصوص المطلق بين المفهوم والآيات الناهية، من جهة اختصاص المفهوم بالخبر العدل الذي لا يفيد العلم من جهة متابعته للمنطوق الذي كان مورده ما لا يفيد خبره الفاسق العلم- لايناسب مع ما ذكره سابقاً قُبيل ذلك، بأنّ المفهوم لابدّ أن يتابع المنطوق في الموضوع فقط لا في مثل المورد والمحلّ. ومن الواضح أنّ كون محلّه فيما لا يفيد العلم لا يكون من قبيل الموضوع، فكيف جَعل المفهوم تابعاً للمنطوق فيه أيضاً؟!
وعليه، فالأولى على مبناه جعل المفهوم وسيعاً عامّاً شاملًا لكلا شقّي المفيد للعلم وعدمه، ممّا يوجب عودة المحذور من كون النسبة هي العموم من وجه إذا لوحظ مع الآيات الناهية، إلّاأن يؤخذ الطبيعي من النبأ والشامل لخبر الفاسق والعادل حتّى يشمل الواحد منهما والمتعدّد في وجوب التبيّن وعدمه كما نسب إلى الشيخ الأعظم.
وثالثاً: بما أجاب به المحقّق الخميني رحمه الله، بأنّه لو سلّمنا كون النسبة هي العموم والخصوص والمطلق، لكن لسان العام في عمومات الآيات لسانٌ آبٍ عن التخصيص، إذ لا معنى للقول بأنّ الظنّ لا يُغني عن الحقّ شيئاً عدا ظنّ معيّن فهو جارٍ بمقتضى التخصيص كما ذكر.
ثمّ أجاب عنه رحمه الله بقوله: إنّ بعض الآيات الناهية كان وارداً في الاصول