لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥
البحث عن سائر ما يرد على حجّية خبر الواحد
أقول: يدور البحث في المقام عن سائر الإشكالات الواردة على حجّية خبر الواحد:
الإشكال الأوّل: وقوع التعارض بين أدلّة حجّية خبر الواحد منها مفهوم آية النبأ، وبين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ وما وراء العلم، والمرجع بعد التعارض هو أصالة عدم الحجّية.
بيان التعارض: حيث أنّ مفاد عموم المفهوم يقتضي حجّية خبر العادل، سواءٌ حصل به العلم أم لا، كما هو الغالب، وعموم الآيات الناهية هو عدم حجّية خبر الذي أفاد الظنّ وما وراء العلم مطلقاً، فالتعارض يقع في مورد الاجتماع، وهو ما إذا كان الخبر العادل لا يفيد العلم، حيث مقتضى المفهوم حجّيته، ومقتضى الآيات الناهية عدمها، فالمرجع بعد التعارض هو أصالة عدم الحجّية.
أجاب عنه المحقّق النائيني قدس سره:
أوّلًا: لا مجال لتوهّم المعارضة، لما قد عرفت بأنّ لسان أدلّة الحجّية ومنها المفهوم، خروج الخبر العادل عن العمل بغير علم بالحكومة، فكأنّه حكم بأنّه علمٌ، فيكون خارجاً عنه تخصّصاً لا تخصيصاً.
وثانياً: أنّ النسبة بين المفهوم مثلًا والآيات الناهية هي العموم والخصوص، لأنّ المفهوم يختصّ بخبر العدل الذي لا يفيد العلم، ولا يعمّ ما يفيد العلم، فإنّ المفهوم يتبع المنطوق في العموم والخصوص، ولا إشكال في أنّ المنطوق يختصّ بخبر الفاسق الذي لا يفيد العلم، كما يظهر من التعليل، فالمفهوم أيضاً يختصّ