لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢
الثواب عقلًا، إلّاأن يكون بالجعل من الشارع، فلا يصدق الاستدلال في العقل حينئذٍ إلّابالمسامحة.
أقول: بعدما ثبت إمكان أن يقوم الشارع بتشريع قانون العقوبة والمثوبة، حتّى في مورد فيه حكم العقل، يصل الدور إلى البحث عن أصل المسألة وأنّ هذه القضيّة من مسائل أيّ علمٍ كانت، فنقول:
يظهر من المحقّق الحائري في «الدُّرر» أنّها من مسائل عدد من العلوم، حيث قال ما هو لفظه:
(وتحقيق المبحث أن يُقال: إنّ النزاع يمكن أن يقع في استحقاق العقوبة وعدمه، فيكون راجعاً إلى النزاع في المسألة الكلاميّة، ويمكن أن يقع النزاع في أنّ ارتكاب المقطوع حرمته هل هو قبيحٌ أم لا، فتكون المسألة من المسائل الاصوليّة التي يُستدلّ بها على الحكم الشرعي، ويمكن أن يكون النزاع في كون هذا الفعل- أعني ارتكاب من قطع بحرمته- مثلًا حراماً شرعيّاً أو لا، فتكون المسألة من المسائل الفقهيّة)، انتهى محلّ الحاجة [١].
كما يظهر من كلام العلّامة البجنوردي قدس سره إمكان البحث على نحو يدخل في كلّ واحد من علم الكلام والفقه والاصول، ولكن الأولى تفسيره على نحو يرتبط بالفنّ وهو الاصول وهو أولى.
ولكن المستفاد من المحقّق النائيني قدس سره أنّ من كان قائلًا باستحقاق المتجرّي للعقاب، لابدّ له من أن يستند إلى إحدى الجهات الأربع، بعضها اصوليّة بدعوى أنّ الخطابات الأوّليّة تعمّ صورتي مصادفة القطع للواقع ومخالفته، ويندرج المتجرّي
[١] درر الفوائد: ج ٢/ ٣٣٥.