لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
عن التعليل المتقدّم على المنطوق موجبٌ لعدم إفادة الجملة الشرطيّة مفهوماً أصلًا، أو لا أقلّ مفهوماً متّصفاً بالحاكميّة، فلا فرق فيه من جهة لسان الحاكم؛ لأنّ لسانه فرعٌ لأصل وجوده و إمكانه بصورة الحكومة، و المفروض عدمه بالتقريب الذي ذكرناه.
أقول: ومن ذلك يظهر الجواب عن جوابه الثالث:
أوّلًا: لأنّه إذا لم يكن للحكومة هاهنا وجهٌ، فلا فرق فيه بين أن يكون لسان التعليل حكماً مولويّاً أو إرشاديّاً؛ لأنّ المفروض كون حجّية خبر العادل بمعنى كونه مأموناً، لابدّ أن يستفاد من نفس هذا الدليل، وهو ليس إلّابعد تجويز معنى الحكومة فيه، وقد عرفت عدم إمكانه.
وثانياً: أنّ حكم العقل هنا بلزوم التأمين من العقاب، ليس من قبيل الأحكام العقليّة المستقلّة حتّى لم يصحّ معه كون الأمر مولويّاً، نظير الأمر في «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ»، بل حكم العقل هنا بلزوم التأمين يعدّ حكماً عقليّاً غير مستقلّ، أي العقلاء هكذا يفعلون ويعتقدون من تحصيل الوثوق أو العلم في ما إذا أخبرهم الفاسق في الموارد المهمّة والقضايا الخطيرة، فلا ينافي ذلك أن يكون الحكم من ناحية الشارع لتحصيل التبيّن مولويّاً حتّى في الخبر العادل أيضاً، بواسطة عموم التعليل، من دون وجود حكومةٍ للمفهوم عليه، كما عرفت توضيحه، فلا نُعيد.
***