لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨
أصحاب أبيه ٨ أحاديث كثيرة، وهو كما ورد في صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللَّه ٧- والتي رواها الشيخ الأنصاري قدس سره في «فرائد الاصول»-، أنّه قال: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلّاما يوافق الكتاب والسنّة، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دَسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا ٦».
ودعوى: أنّه من المستبعد أن يكون المراد من المخالفة هو التباين لنصّ الكتاب لا لظاهره، نظراً إلى أنّ الوضّاعين والكذّابين الذين كانوا يدسّون الأحاديث الموضوعة، وكانوا لا يضعون حديثاً يخالف نصّ الكتاب صراحةً ويباينه، وإنّما كانوا يضعون حديثاً يخالف ظاهر الكتاب لئلّا يعرف كذبهم.
ممنوعة: لأنّها ضعيفة لا يُصغى إليها، فإنّ الكذّاب الذي يضع الحديث لا إحاطة له حين الوضع بتمام الكتاب من أوّله إلى آخره، كي يتجنّب وضع ما يخالف نصّ الكتاب، فإنّ الأوحدي من الناس قد يتّفق مروره على آيةٍ من الكتاب وهو يحسب أنّه لم يسمعها طول عمره، مع أنّه قد سمعها أو تلاها مراراً، فكيف بغيره؟
واجيب عنه: بأنّ الوضّاعين على ما كانوا ينقلون عن الأئمّة : حتّى لا يقبل منهم الخبر المخالف للكتاب بالتباين والعموم من وجه، بل كانوا يدسّون تلك المجعولات في كتب الثقات من أصحاب الأئمّة :، كما روي عن الصادق ٧ في حقّ المغيرة، حيث لعنه بما فعله من الدسّ في كتب أصحاب أبيه ٨.
أقول: وكلا الجوابين لا يخلوان عن وجه.
مع أنّه لا محيص عن الحمل على المخالفة بصورة التباين والعموم من وجه،