لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧
العلم، وربّما يكون ذلك إجماعاً أو شاهداً من عقل).
بل قال صاحب «الوافية» إنّه لم يجد القول بالحجيّة صريحاً ممّن تقدّم على العلّامة.
فنسأل حينئذٍ: هل يمكن الاعتماد على مثل هذا الإجماع في الإثبات وعدمه أم لا؟
الذي يظهر من المحقّق النائيني قدس سره نفي الاعتماد على مثل هذا الإجماع لأنّه قال: (ثمّ لا يخفى عليك أنّه قد انعقد الإجماع على حجّية الأخبار المودعة فيما بأيدينا من الكتب، ولكن لا يصحّ الاعتماد والاتّكال على هذا الإجماع، لاختلاف مشرب المُجمعين في مدرك الحجّية:
فإنّ منهم مَن يعتمد على هذه الأخبار، لتخيّل أنّها قطعيّة الصدور.
ومنهم من يعتمد عليها من أجل اعتماده على الظنّ المطلق بمقدّمات الانسداد.
ومنهم من يعتمد عليها لأجل قيام الدليل بالخصوص عنده على حجّيتها.
والإجماع الذي يكون هذا شأنه، لا يصحّ الاتّكال عليه، وأخذه دليلًا في المسألة، ولا يكفي مجرّد ثبوت الإجماع على النتيجة مع اختلاف نظر المجمعين، فإنّ هذا الإجماع لا يكشف عن رأي المعصوم ٧، ولا عن وجود دليلٍ معتبر، بل الكاشف عن ذلك هو الإجماع على الحكم الشرعي مثلًا، فلا عبرة بالإجماع التقييدي الذي هو عبارة عن اختلاف مدرك المُجمعين.
فلابدّ للقائل بحجيّة أخبار الآحاد من إقامة الدليل على مدّعاه، إذا لم يكن ممّن يرى حجّية مطلق الظنّ بمقدّمات الانسداد، ولم تكن الأخبار في نظره مقطوعة الصدور، كما هو الواقع، بداهة أنّه لا يمكن القطع بصدور جميع الأخبار