لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤
الناقصة لا الثبوت الواقعي، ليؤول البحث إلى البحث عن التعبّد بالسنّة المحكيّة بخبر الواحد، فهذا يرجع في الحقيقة إلى البحث عن عوارض الخبر لا عن عوارض السنّة.
هذا و ما يفهم من كلام صاحب «الكفاية»، الذي قرّره المحقّق النائيني بالتفصيل بأحسن وجه، ثمّ قام بتوجيهه رحمه الله بوجهٍ آخر لا يرد على الشيخ هذا الإيراد، وقال على ما في «فوائد الاصول»: (إنّ المراد من ثبوت السنّة ولا ثبوتها ليس هو الثبوت الواقعي، ولا ثبوته ليرجع البحث إلى البحث عن وجود الموضوع ولا وجوده، بل المراد منه هو أنّ البحث عن حجّية الخبر يرجع إلى البحث عن أنّ مؤدّى الخبر هل هو من السنّة أو لا.
وإن شئت قلت: إنّ البحث إنّما هو في انطباق السنّة على مؤدى الخبر وعدم الانطباق، وهذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السنّة ولا وجودها، بل يكون البحث عن عوارض السنّة، بداهة أنّ انطباق الموضوع وعدم انطباقه يكون من العوارض اللّاحقة له، كالبحث عنوجود الموضوع في زمانٍ أو مكانٍ ولا وجوده)، انتهى محلّ الحاجة.
وقد أورد عليه المحقّق العراقي في حاشيته، بقوله:
(أقول: انطباق الماهيّة على فردٍ ليس إلّاملازماً لوجوده في ضمنه، مثل هذا البحث وإن كان من عوارض الماهيّة تصوّراً، ولكن هو عين البحث عن وجودها في ضمن هذا الفرد وهويّته، ولو كان هذا المقدار يكفي في البحث عن العوارض، يلزم دخول البحث في وجود الماهيّة وانطباقه على الخارج في المباحث كلّها، وهو كما ترى.