لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠
موجود في الموارد الذي عدّه قدس سره، فإنّ ما ذكره من الموارد ليس ممّا لا ريب فيه عند العرف، بحيث صار الطرف المقابل أمراً غريباً غير معتنى به، بل الظاهر أنّ عدم الرّيب ليس من المعاني الإضافيّة، حتّى يُقال لا ريب فيه بالنسبة إلى مقابله، بل من المعاني النفسيّة التي لا يصدق إلّامع فقد الرّيب بقولٍ مطلق عن شيء، فقوله ٧: «لا ريب فيه»، كبرى كليّة، وكلّ ما كان كذلك عرفاً يجب الأخذ به، ولا يرد عليه ما جعله نقضاً لذلك)، انتهى كلامه.
أقول: ولكن الذي يقوى عندنا بأنّ قوله ٧: «لأنّ المجمع عليه لا ريب فيه» الوارد في التعليل، بعد التصرّف في معنى لفظة، بكون المراد هو الشهرة لا الإجماع المصطلح إرشادٌ أو إشارة إلى أمر بقرينة ذيله من جعل المقابل هو الشاذّ المتّصف بغير المشهور، وهذا التعليل عليه ارتكازي عند العقلاء بالنسبة إلى الشيئين، كان أحدهما بالنسبة إلى الآخر ممّا لا ريب فيه، حيث يؤخذ بما لا ريب فيه، ولا يتوجّه إلى ما فيه الرّيب، هذا أمرٌ كلّي جار عند العرف في جميع الموارد التي اجيز لنا العمل بمثل ذلك الشيء- إلّاما خرج بالدليل بعدم جواز العمل بذلك لأجل أمرٍ آخر سنشير إليه- وهو أنّ ملاحظة الأرجح والراجح أمرٌ مطلوب في العرف والعقلاء في جميع الموارد، إلّاما استثنى، وهو ما إذا كان في الامور الحدسيّة المحضة، فإنّ ملاحظة الأرجح فيه غير مقبول عند العرف، لأنّ أصل النظر والاجتهاد ربّما يكون خطأً ولا أصل عند العقلاء لدفع هذا التوهّم، فإذا لم يكن أصلُ ذلك مقبولًا فلا معنى لملاحظة الأرجحيّة والأقوائيّة بين الحدسين والاجتهادين، فالتعليل المذكور عبارة عن كبرى كليّة قابلة للتعدّي في الامور المتضايفة المتقابلة، كما صرّح به المحقّق النائيني، لكنّه لا يجري هنا لأجل