لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢
مشايخه- ممّا لم يذكره أحدٌ من رواتنا، ولا كان معروفاً من طرقنا، ولا مذكوراً في شيءٍ من جوامعنا، وإنّما روته العامّة في كتبهم منتهياً إلى الحسن البصري، عن سَمرة بن جُندب عن النبيّ ٦، وسُمرة رجلٌ معروف قضاياه، وتمرّده على رسول اللَّه ٦ في قضيّة عذق الأنصاري ممّا أوجب صدور حديث لا ضرر، وأيضاً أخذه الأموال الطائلة من معاوية ليروي كاذباً الآية الواردة في حقّ عليّ ٧: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ) [١] إنّما نزلت في حقّ قاتله ابن ملجم المرادي، وأنّ قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [٢] هي النازلة في حقّ عليٍّ ٧! وقتله ثمانية آلاف نفر في البصرة، حيث ولّاه ابن زياد لستّة أشهر عليها، كما نقله الطبري في تاريخه في أحداث سنة خمسين، ذلك على ما في «تنقيح المقال».
مضافاً إلى وجود خلل آخر في الرواية، وهو أنّ أرباب الحديث ذكروا أنّ الحسن البصري لم يسمع منه حديثٌ قطّ، ومع ذلك ترى بناء الأصحاب رضوان اللَّه عليهم على الأخذ بالحديث المزبور في أبواب الفقه، والاستناد إليه في مقام الفتوى، ولم يكن ذلك إلّامن جهة جبره بعمل أصحابنا القدماء كما لا يخفى، لأنّ شهرة الرواية عند من قرُب عصره إلى عصر الأئمّة : تكون كاشفةً عن رأيهم : إذا استندوا إلى حديث أو إذا أعرضوا عنه.
كما أنّ ما ذكره رحمه الله في مقدّمته المبسوطة من أنّ الشيخ قد نقض بإرجاع الفروع إلى الاصول، وإلّا كان الفقهاء قبله ينقلون متن الرواية ويجعلونه فتواهم.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٠٧.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٠٤.