لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة ذلك، لأنّه يمكن الدعوى بكون الدليل على نحو تكون دلالته على الحكم واضحة ونصّاً، وإلّا لخالف أحدٌ منهم فيه، ولا يحصل لهم الاتّفاق كذلك، فإمكان استظهار ذلك من نحو هذا الإجماع قريبٌ جدّاً.
وبالجملة: فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ حجّية الإجماع عندنا يكون بأحد من الوجهين:
١- إمّا بصورة الحدسي بما يلازم عادةً اتّفاق الكلّ في الجملة لقول الإمام ٧ أو رضاه كما عليه أكثر المتأخّرين.
٢- أو بصورة كونه كاشفاً عن وجود دليلٍ معتبرٍ واضح الدلالة، إذا لم تكن قرائن استناد الإجماع إلى القاعدة أو الأصل أو الدليل الموافق له موجودة وإلّا يضعّف ذلك الإجماع حينئذٍ.
هذا تمام الكلام في الإجماع بالنسبة إلى حال المستكشف.
الكلام بالنسبة إلى حال الكاشف والسبب: وهو أيضاً يتصوّر على أنحاء، لأنّه:
تارةً: ينقل الناقل نفس السبب و الأقوال فقط، من دون إشارة إلى مسبّبه و منكشفه.
و تكون سببيّته لقول الإمام ٧ عند ناقله:
تارهً بالعقل، واخرى بالعادة، أو اتّفاقاً.
كما أنّه قد يختلف نقله من حيث الصراحة والظهور والإجمال.
فمثال الأوّل مثل ما لو قال: (إجماعاً من غير المعصوم).
وللثاني: مثل ما لو صرّح وقال: (إجماعاً) أو (قال به جميع الامّة).
وللثالث: مثل ما لو قال: (إنّ فقهائنا عليه) فإنّه لمن نقل بظهوره في غير الإمام لكان مجملًا.