لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢
البحث الإثباتي عن الإجماع المعتبر
يدور البحث في المقام عن مقام الإثبات وتعيين ما هو المعتبر من أقسام الإجماع، فنقول:
أُورد على الطريق الأوّل: بأنّ كبراه ممنوعٌ، لأنّ مجرّد فرض وجود الإمام ٧ في كلّ عصرٍ وأنّه منهم وسيّدهم ورئيسهم، ممّا لا يقتضي دخول شخصه ٧ في أشخاصهم، ووجود قوله في أقوالهم فما ذهب إليه المتقدّمين- بل هو الظاهر من كلام السيّد المرتضى واحتمال وجوده في كلمات الشيخ الطوسي، وظاهر كلام صاحب «المعالم»- غير تامّ. بل إحراز وجود الإمام فيه قد يتّفق باتّفاق الكلّ في مسألةٍ، وقد يُدّعى ذلك باتّفاق جماعة ولو كان عددهم أقلّ من الكلّ، قلّت أو كثُرت، فإنّه مع القطع بوجود الإمام ٧ فيهم يوجب حجّيته، كما يظهر هذا التفصيل من السيّد المرتضى والعلّامة.
ولكن الإنصاف عدم إنكار وجود ذلك فيما إذا فرض اتّفاق الكلّ، ولم يكن فيه مخالفٌ أصلًا، خصوصاً إذا دخل في قول العلماء بعض الرّواة وأصحاب الحديث الذين كانوا مجتهدين أيضاً، وعاصروا الأئمّة المعصومين : أو كانوا قريبين إلى عصرهم :.
نعم، إثبات ذلك في مثل اتّفاق جماعة، خصوصاً إذا قلّت، وكان الأكثر على طرف خلافهم مشكلٌ جدّاً، وإن أمكن ذلك لأوحدي من الناس، إلّاأنّ الالتزام به من ناحية مقام الإثبات مشكل جدّاً كما لا يخفى.
وأمّا القسم الثاني والثالث: وهو الاعتماد على قاعدة اللّطف ووجوبه