لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨
الحكم بأنّ من وظيفة الإمام تكليفاً إرشاد الجاهل، كان حينئذٍ بحثه أوسع من بحث حجّية خبر الواحد، إذ لا يشمل أدلّة حجّية خبر الواحد لمثل هذه الامور.
وأمّا إن كان البحث عن حجّيته بلحاظ إخباره عن قول الإمام ٧ بجهة رؤيته أو علمه بوجوده فيهم، أو كان هو ممّن يرى الملازمة بين اتّفاق الكلّ وبين رأيه كما هو كذلك عند الناقل، صحّ له إدراجه في بحث حجّية خبر الواحد.
ووجهه واضح للمتأمّل، لأنّ أدلّة حجّية خبر الواحد مختصّة بما إذا كان الإخبار عن الحسّ أو الحدس القريب منه، كالإخبار عن الشجاعة والعدالة بملاحظة آثارهما، بخلاف ما لو لم يكن شيءٌ منهما كالإجماع، لأنّ عمدة الدليل على حجّية الخبر الواحد عبارة عن السيرة العقلائيّة والإجماعات، وهما دليلان لُبيّان لا يكون لهما إطلاق حتّى يمكن الأخذ به لكل خبرٍ ولو عن حدس، كما في الإجماع المنقول.
وأمّا الأدلّة اللّفظيّة كالأخبار والآيات، فإنّها واردة لإمضاء السيرة العقلائيّة التي عرفت الحال فيها، مع أنّها واردة وناظرة إلى نفي احتمال الخلاف الناشئ من جهة تعمّد الكذب، لا إلى كيفيّة خبر العادل من حيث المستند بأنّه هل كان من حسّ أو حدس.
الأمر الرابع: لا إشكال في أنّ وجه اعتبار الإجماع ليس إلّاالقطع برأي المعصوم، ومستند القطع الحاصل لحاكي الإجماع يكون بواحدٍ من الامور:
١- إمّا قطعه بدخوله ٧ في المُجمِعين شخصاً، برغم أنّه لم يُعرف عيناً، لأنّه إن عرفه خرج حينئذٍ عن باب الإجماع قطعاً.
والعلم الإجمالي بدخوله يكون: