لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦
اللّغة في عصرهم : لا يكون دليلًا على وجود السيرة في زمانهم، حتّى تثبت حجّيتها فيستدلّ بها.
وثالثاً: لو سلّمنا وجود هذه السيرة العمليّة، لكن لا نسلّم وجودها وحجّيتها على إطلاقها وسعتها، بل المتيقّن منها ما كانت على حسب الرجوع إليه مع الشرائط من العدد والعدالة المعتبرة في الشهادة.
وعليه، فتكون سيرتهم كسيرتنا في الأخذ بقول اللّغوي إمّا فيما إذا كان متعدّداً وعادلًا، وعليه فلا يكون حينئذٍ قول اللّغوي من قبيل الظنّ الخاصّ بما أنّه قولٌ لغوي، بل يكون حجّية قولهم كحجيّة قول المخبرين في باب الشهادة.
أو يُقال بأوسع من ذلك، وهو حجّية قولهم إذا حصل من قولهم الوثوق والاطمئنان، لا حجّية قولهم مطلقاً حتّى فيما إذا لم يحصل ذلك، وهو أيضاً خلاف مراد القائل بحجيّة قولهم.
الأمر الثاني: هو الاستدلال بما قد استدلّ به في حجّية خبر الواحد، فهذا ممّا لا نشاهده في كلمات القوم عدا المحقّق العراقي، وبرغم ذلك فقد أجاب عنه بأنّ حجّية خبر الواحد ثابتة في خصوص الأحكام الشرعيّة دون غيرها، فلا يشمل صورة كون المورد من الموضوعات الخارجيّة.
ثمّ على فرض تسليم شمول أدلّتها للموضوعات، يكفي في الردع عنه ما ورد في حديث مسعدة بن صدقة بقوله: «والأشياء كلّها على هذا حتّى تستبين أو تقوم بها البيّنة»، هذا.
أقول: ولكن قد يمكن أن يُجاب عنه أيضاً بأنّه يصحّ التمسّك بتلك الأدلّة لو كان أخبار اللّغويّين كلّها عن حسّ، مع أنّه يمكن أن يُدّعى كونه عن رأيٍ واجتهاد