لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠
قُرُوءٍ) [١]
ببعض المطلّقات وهنّ الرجعيّات، مثال للثاني.
فقد وقع الخلاف بين الأعلام في الجملة بأنّ مثل هذا الشكّ هل يوجب تغيّر في الظهور أم لا؟
والذي ذهب إليه الأكثر هو أنّه يصير مجملًا، ولا ينعقد له ظهور مطلقاً، فيما إذا كان الملاك هو ثبوت الظهور، هذا كما يظهر من المحقّق الخراساني والحكيم والنائيني وغيرهم.
وذهب بعضهم كصاحب «عناية الاصول» إلى احتمال أن يكون للكلام ظهوراً تعليقيّاً؛ يعني بأن يؤخذ بالمعنى الذي لو لم يكن الموجود قرينةً كان اللّفظ ظاهراً فيه.
كما أنّ صاحب «مصباح الاصول» استدرك عن صورة الإجمال، صورة ما لو كانت القرينة الموجودة تصلح قرينةً على المجاز، بأن يكون الأمر دائراً بين كون المعنى الحقيقي مراداً أو المجازي، فإنْ قلنا بأنّ أصالة الحقيقة بنفسها حجّة بالخصوص من دون ملاحظة حال وجود الظهور،- كما هو المنسوب إلى السيّد المرتضى قدس سره- كأنّ الأصل في الاستعمال في كلّ مورد يُشكّ فيه هو الحقيقة، بلا نظر إلى كون الكلام مجملًا، لأنّ حجيّته حينئذٍ تعبّدي.
وأمّا إن لم نقل بذلك، بناءً على أنّ الاستعمال أعمٌّ من الحقيقة، بل قلنا بأنّ أصالة الحقيقة إن كانت حجّة كان من جهة أصالة الظهور كما عليه المشهور؛ نظراً إلى أنّه لا تعبّد في أمر العقلاء بما هم عقلاء، فلابدّ حينئذٍ من أن يُعامَل مع الكلام المزبور بعد فرض انتفاء الظهور له معاملة المجمل، فلابدّ فيه من الرجوع إلى الاصول العمليّة.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٢٨.