لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥
الزمان المتخلّل بين النقاء والاغتسال، فالمرجع حينئذٍ إلى عموم العام ويحكم بالجواز لكونه شكّاً في زيادة التخصيص، والأصل يقتضي عدمه، كما هو واضح.
واخرى: يلاحظ الزمان المأخوذ في العام أمراً وحدانيّاً استمراريّاً باستمرار الحكم فيه، فإذا انقطع هذا الحكم بواسطة التخصيص في زمانٍ خاصّ، فيكون استمرار التخصيص ليس بزيادة في التخصيص حتّى يؤخذ بالأصل، لأنّ العام قد انقطع حكمه قبل ذلك، وليس استمرار حكم المخصّص مزاحماً لحكم عموم العام، حتّى يجري فيه أصالة العموم، فالمرجع حينئذٍ هو استصحاب حكم المخصّص، ولازمه حرمة الجماع في زمان النقاء.
بل نقول حينئذٍ: إنّه ليس له الرجوع إلى حكم عموم العام حتّى لو لم يكن استصحابُ حكم المخصّص جارياً في المورد، وذلك لا لأجل وجود المانع عن شموله بل لعدم اقتضاء العام.
هذا كلّه بحسب حال القاعدة.
أقول: ولكن الذي يسهّل الخطب هنا، هو ورود النصّ بالخصوص، وقد عمل به المشهور من جواز الجماع في هذه المدّة من دون حاجة إلى الرجوع إلى عموم العام أو استصحاب حكم المخصّص.
هذا تمام الكلام في حجّية الظواهر.
***