لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢
وجواز قرائتها بالألف وعدمه في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ). إلّاأنّه خارج في ما نحن بصدده هنا.
واخرى: يكون الاختلاف في القراءة موجباً للاختلاف في المؤدّى والحكم، وهو مثل كلمة (يطهرن) في قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) [١] حيث قد قرأ بالتشديد من التطهّر، الظاهر في الاغتسال، وبالتخفيف من الطهارة، الظاهر في النقاء عن الحيض، والبحث في المقام يدور عن هذا الأمر، وأنّه في هذه الحالة أيّهما يكون أولى بالأخذ؟
فنقول مستعيناً باللَّه: قد يُقال بتواتر القراءات السبع كلّها، كما عليه المشهور، خصوصاً إذا كان الاختلاف في المادّة، فهما تعدّان بمنزلة آيتين تعارضتا، لابدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النّص أو الأظهر إن كان فيهما كذلك، وإلّا أي وإن كان كلّ واحدٍ منهما ظاهراً، فهما متكافئتان، لابدّ من الحكم بالتوقّف والتساقط والرجوع إلى عموم لفظي في البين إن كان، وإلّا فإلى الاصول العمليّة بحسب اختلاف المقامات، إن لم نقل بترجيح أحدهما بمثل ذلك، وإلّا كان ما يطابق العموم أو الأصل مقدّماً على الآخر، إلّاإذا كان كلّ واحدٍ منهما موافقاً لأصلٍ أو لدليلٍ أو كلاهما فاقداً لهما، فحينئذٍ يجب التوقّف، لسقوطهما عن القابليّة للاستدلال لخصوص المؤدّى لا لنفي الثالث، إذ الحجّية بالنسبة إليه باقٍ بحاله، لعدم وجود المعارضة بالنظر إليه.
مناقشة صاحب «الكفاية»: اعترض رحمه الله بإجزاء قواعد المرجّحات في المقام، والتزم بأنّها مختصّة بباب الأخبار، أي الخبران المتعارضان، وأمّا جريانها في
[١] سورة البقرة ٢: الآية ٢٢٢.