لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠
على المرارة، والمسح ببعض الرأس لمكان الباء، والنهي عن قبول خبر الفاسق في خبر الدوانيقي لقبول خبر النمّام بآية النبأ، ولحرمة استماع الغناء بآية مسؤوليّة السَّمع والبصر، وأمثال ذلك، وإن شئت الاطّلاع على تفصيلها فراجع «الرسائل» فقد أتعب الشيخ الأنصاري نفسه الشريف في جمع هذه الأخبار في فرائده، جزاه اللَّه عنّا وعن جميع المحصّلين والمجتهدين أفضل الجزاء.
مضافاً إلى ملاحظة بعض الأخبار من الأمر بالخصوص إلى القرآن لردّ المخالفين، وهو مثل ما نقله صاحب «الكفاية» في «حاشيته على الرسائل» [١] بقوله:
عن أمير المؤمنين ٧، أنّه قال: «قال رسول اللَّه ٦: والذي بَعَثني بالحقّ لتفترقنَّ امّتي عن أصل دينها وجماعتها على اثنين وسبعين فرقة، كلّها ضالّةمضلّة، يدعون إلى النّار، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب اللَّه، فإنّ فيه نبأ ما كان قبلكم، ونبأ ما يأتي، وحُكم ما بينكم، من خالفه من الجبابرة خَصَمه اللَّه، ومَن ابتغى العِلْم في غيره أضلّه اللَّه، وهو حبل اللَّه المتين، ونوره المبين»، الحديث.
ومع وجود هذه الأخبار وغيرها ممّا عرفت تفصيلها فيما سبق، كيف يمكن المساعدة مع الأخباريّين من عدم حجّية ظواهر القرآن؟! واللَّه هو الحاكم بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين.
***
[١] درر الفوائد للخراساني: ص ٤٩.