لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧
مضافاً إلى أنّ التمسّك بالآية المذكورة لردّ الأخذ بالآية من المتشابه وغيره؛ يعدّ نوع مصادرة، لأنّ ظواهر الكتاب إذا لم تكن حجّة، فكيف يمكن الأخذ بظاهرها في المنع عن العمل بها.
اللّهُمَّ إلّاأن يُقال: إنّه نصٌّ، والعمل بظاهر نصّ الكتاب جائز، ولم أظنّ برضا الأخباريّين بذلك.
أقول: لكن هذا الإشكال مندفعٌ بأنّ المنع عن الأخذ بالمتشابه ممنوعٌ بنصّ الأخبار والروايات، ولا نحتاج إلى الآيات حتّى يرد ما ورد كما لا يخفى.
مع إمكان الإشكال بنصوصيّة الآية، لما عرفت من احتمال كون المتشابه هو الذاتي فقط، كما يحتمل الأعمّ منه حتّى يشمل العرضي، فيخرج عن النصوصيّة بواسطة هذين الاحتمالين فيه.
الوجه الثالث: هو التمسّك بالروايات الكثيرة الناهية عن تفسير القرآن بالرأي، حيث قد ورد بمضامين مختلفة في «الوسائل» في باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي مثل:
قوله ٧: «مَن فسّر برأيه آيةً من كتاب اللَّه فقد كفر».
وكذلك قوله ٧: «مَن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللَّه الكذب».
وأيضاً قوله ٧: «ليس شيءٌ أبعد من عقول الرِّجال من تفسير القرآن، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء وهو كلامٌ متّصل ينصرف إلىوجوه».
والأخبار في ذلك كثيرة، وقد جمعها الشيخ الأنصاري قدس سره في فرائده.
ولكن يُجاب عنه أوّلًا: بالمنع عن دلالة مثل هذه الأخبار على النهي عن العمل بالظواهر بعد الفحص عن عامّه وخاصّه، وناسخه ومنسوخه، وتحصيل ما يدلّ