لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦
بالعرفان مثل ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام في حكم من عَثَر فوقع ظُفره، فجعل على إصبعه مرارة، قال ٧:
«إنّ هذا وأشباهه يُعرف من كتاب اللَّه عزّ وجلّ (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)».
وأيضاً ما ورد في سؤال زرارةعنالإمام ٧: «بماذا علمت أنّ المسحببعض الرأس؟ قال: لمكان الباء» الواردة في قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ).
وأيضاً صحّة دعواهم تناقض إرجاعهم : الرواة في باب تعارض الخبرين إلى كتاب اللَّه، كما في الخبر المشهور أنّه قال ٧: «خُذ ما وافق كتاب اللَّه واترك ما خالفه»، أو ما ورد في باب الشروط من الأمر بترك الشروط المخالفة لكتاب اللَّه تعالى، فلولا وجود ظاهرٍ لكلام اللَّه في القرآن، أو لو لم يكن حجّة، لما كان للإحالة إليه وجهٌ كما لا يخفى.
فإن قلت: إنّ الظاهر من قوله ٧ في مقام الاعتراض على أبي حنيفة: «تعرف كتاب اللَّه حقّ معرفته .. إلى آخره»، أنّ المفتي بظواهر القرآن يجب أن يعرف القرآن حقّ معرفته، وإلّا لا يجوز له الفتوى بها، ونحن غير عارفين به حقّ معرفته، فلا يجوز لنا الرجوع إليه.
قلت: ليس في الخبر ما يمنع عن العمل بظواهره مطلقاً في مقام الإفتاء، بل المتيقّن من مدلوله النكير على من اكتفى في مدارك فتاواه بالقرآن فقط، وأعرضعن المراجعة إلى الأخبار والآثار الصادرة عن الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم كما هو ديدَن أبي حنيفة وقتادة وأضرابهما، فإنّه لا يجوز لهم ذلك، لعدم وقوفهم على حقيقة القرآن، إذ لا يكون العلم بذلك عند أحدٍ إلّاأهل البيت :،