لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١
والاطمئنان، فضلًا عمّا إذا كان الظنّ على الخلاف، إلّاأن يكون المعنى الظاهر من الامور المهمّة فيقولون به رجاءً واحتياطاً، لكنّه غير مربوط بما نحن بصدده.
هذا بخلاف الكلام الصادر من المولى إلى العبد في مرحلة امتثال التكاليف الصادرة، فإنّ الظهور هنا حجّة، ولا يصحّ الاعتذار عن مخالفته بمجرّد عدم إفادتها الظنّ بالمراد، أو بوجود الظنّ غير المعتبر على الخلاف، وقد صرّح بهذا التفصيل صاحب «عناية الاصول».
القول الثالث: هو التفصيل فيما بين من قُصِد إفهامه، حيث يكون حجّية الظهور مشروطاً بعدم حصول الظنّ بالخلاف، سواءٌ حصل الظنّ الشخصي على طبق الظاهر أم لا، وبين من لم يُقصد إفهامه المشروط بحصول الظنّ الشخصي بالمراد، وإلّا لا يكون حجّة، فضلًا عمّا لو كان الظنّ على خلافه، هذا وقد التزم بهذا التفصيل الشيخ رحمت اللَّه الفشاركي في «حاشية الرسائل».
القول الرابع: هو التفصيل في الجملة وهو الذي التزم به المحقّق الخوئي صاحب «مصباح الاصول» حيث ذهب إلى (حجّية الظهور مطلقاً، إلّاإذا كان المطلوب تحصيل الواقع، كما إذا احتمل إرادة خلاف الظاهر في كلام الطبيب، فإنّهم لا يعملون به إلّاإذا جعل لهم الاطمئنان بالواقع، لكنّه خارجٌ عن مورد الكلام، لأنّ المطلوب هنا كان في الخروج عن عهدة التكليف وتحصيل الأمن من العقاب، وفي مثله كان الظهور حجّة عند العقلاء من دون تقيّد بخصوصيّة الظنّ بالوفاق، بل حتّى مع الظنّ بالخلاف، فيكون حجّة مطلقاً) [١].
أقول: لكن الإنصاف هو القول بحجيّة الظهور مطلقاً؛ أي سواءٌ حصل منه
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ١٢٨.